أحمد فارس الشدياق
159
الواسطة في معرفة أحوال مالطة
ولكن هنا بحث ؛ فإن زهر السوسن إنّما هو رسم عمّا يسمى بالعربية موسالا ( لعلّها مسلّة ) وكانت العرب تتّخذها لدلالة الإبرة . اختراع الكومباس فأمّا اخترع أداة الإبرة المسماة عند الإفرنج بالكومباس فإنه كان من رجل من فينيسيا يقال له : مركوس باولوس وذلك في سنة 1260 وبعضهم نسبه إلى فيلافيوجيوجيا المذكور . وزعم بعض أنّه كان معروفا في الصين سنة 1115 قبل الميلاد وكأن ذلك سهو . نعم إنه كان عندهم آلة تتحرّك بنفسها مصوّبة إلى الجنوب لهداية المسافرين بحرا وبرّا ، فظنّها الناس الآلة المعروفة . قال : وقد ثبت أن المذكور هو الذي استنبط تعليق هذه الإبرة كما نراها الآن وذلك سنة 1302 فأمّا وضع الصندوق لها وكيفية تركيبها به فمن اختراع أحد قسيسي الإنكليز ، ويقال له وليم باولو وذلك في سنة 1608 . الألماس ولنختم كلامنا على المعادن بذكر الألماس فنقول : إنه وجد في معدن هذا الجوهر ببرازيل حجر زنته 1680 قيراطا ، وأرسل إلى ديوان البورتوغال فقوّم بمائتين وأربعة وعشرين مليونا من الريالات ، وقوّمه بعضهم بستين مليونا لا غير . وزنة حجر الألماس الذي عند قيصر الروسية 193 قيراطا . واشترى ملك فرنسا حجرا كانت زنته 106 قراريط . وفي سنة 1850 جلب الإنكليز حجرا من الهند زنته 800 قيراط إلا أنه لجهل الرجل الذي قطعه نقص حتى جاء 279 قيراطا ، وقدره كالبيضة وقيمته مليونا ليرة . وفي هذه الأيام الأخيرة جلب حجر من برازيل زنته 254 قيراطا يذهب نصفه في القطع .